مركز المصطفى ( ص )
328
العقائد الإسلامية
بينما لم يرو السنييون بيانها ، ورووا عن غير النبي تفسيرها بالقربة ، وهو لا يصح لأنه أولا تفسير مجمل مثلها ! ولأنه ثانيا يلغي العنصر الجديد الذي نزلت به الآية ، ويجعل معناها تأكيدا لمثل قوله تعالى ( أطيعوا الله ورسوله ) ، وبذلك لا يبقى معنى لاستعمال مصطلح الوسيلة وابتغائها ، ولا لنزول الآية ! ! الآية الثانية : قال الله تعالى : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما . النساء - 64 ورد تفسير المجئ إلى الرسول فيها عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، أنه يشمل المجئ إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في حياته ، والمجئ إلى قبره الشريف بعد وفاته . وقد وافقتهم على ذلك روايات عديدة من مصادر السنيين . ففي الكافي : 4 / 550 : عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها ثم تأتي قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم تقوم فتسلم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم تقوم عند الأسطوانة المقدمة من جانب القبر الأيمن عند رأس القبر عند زاوية القبر وأنت مستقبل القبلة ومنكبك الأيسر إلى جانب القبر ومنكبك الأيمن مما يلي المنبر ، فإنه موضع رأس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأشهد أنك رسول الله ، وأشهد أنك محمد بن عبد الله ، وأشهد أنك قد بلغت رسالات ربك ونصحت لأمتك ، وجاهدت في سبيل الله ، وعبدت الله مخلصا حتى أتاك اليقين وأديت الذي عليك من الحق وأنك قد رؤفت بالمؤمنين وغلظت على الكافرين فبلغ الله بك أفضل شرف محل المكرمين ، الحمد الله الذي استنقذنا بك من الشرك والضلالة ،